السيد حسن الحسيني الشيرازي

41

موسوعة الكلمة

وقال أحدهم : والله لو علمت أنني أقتل ثمّ أحيا ثمّ أحرق يفعل بي ذلك سبعين مرة لما فارقتك أبدا . . . وقال الآخر : لوددت أني قتلت فيك ثمّ نشرت حتّى أقتل فيك ألف مرة . . . وهكذا قال الأصحاب : أنفسنا لك الفداء ، ونقيك بأيدينا ووجوهنا وصدورنا . . . « 1 » . لكن بعض صحابة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا يفرون في الغزوات وليس ذلك في أحد فقط بل يوم حنين كان أشد وأعظم ، ويوم الخندق كان أبين وأوضح ، فترى جبنهم وتخاذلهم عن الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك حين برز عمرو بن عبد ود العامري واجتاز الخندق ، ونادى بالمسلمين للمبارزة ووقف رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديا : من يبرز إلى عمرو وأنا أضمن له على الله الجنة . . . ثلاثا ، ولا أحد يقوم من مكانه إلا الفتى الأوحدي أمير النحل علي عليه السّلام . فليس هناك قياس ولا نسبة بين مواقف صحابي كعلي بن أبي طالب عليه السّلام وغيره من الفارين والمتخلفين و . . . فبعضهم كان لا يلتزم حتّى بأوامر القائد العظيم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا بعد الإنذار القادم من الوحي الإلهي أو الوعيد بالعذاب أو الافتضاح أو غيرها . . . ألم يحاول أحدهم منعه من الصلاة على الجنازة ؟ ألم يستنكروا عليه صلح الحديبية ؟ ألم يرفضوا التقصير والذبح بداية . . . ؟ ألم يعارضوه في الكثير من المواقف الحرجة . . . ؟

--> ( 1 ) راجع مقتل الإمام الحسين عليه السّلام للمقرم .